قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة:
أخرج الترمذي ، وابن السني ، وأحمد ، والطبراني وغيرهم عن أبي هريرة مرفوعاً :
(ماجلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه ، ولم يصلوا على نبيهم ؛ إلا كان عليهم ترةً ، فإن شاء عذبهم ، وإن شاء غفر لهم ) .
أخرج مسلم وابن ماجه بلفظ :
( ماجلس قوم مجلساً يذكرون الله فيه ، إلا حفتهم الملائكة ، وتغشتهم الرحمة ، ونزلت عليهم السكينة ، وذكرهم الله فيمن عنده ) .
روى أحمد والنسائي وابن حبان والخطيب البغدادي في " الفقيه والمتفقه "من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً:
(ماقعد قوم مقعدًا لم يذكروا فيه الله عز وجل ، ويصلوا على النبي (صلى الله عليه وسلم ) إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة ، وإن دخلوا الجنة للثواب )
ورواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه بلفظ :
(مامن قوم يقومون من مجلس لايذكرون الله فيه ، إلا قاموا على مثل جيفة حمار ، وكان عليهم حسرة يوم القيامة ).
فقه الحديث :
لقد دل هذا الحديث الشريف - ومافي معناه - على وجوب ذكر الله سبحانه وكذا الصلاة على النبي (صلى اللله عليه وسلم) في كل مجلس ، ودلالة الحديث على ذلك من وجوه :
أولاً : قوله : "فإن شاء عذبهم ، وإن شاء غفر لهم" ، فإن هذا لايقال إلا فيما كان فعله واجباً وتركه معصية
ثانياً : قوله :"وإن دخلوا الجنة للثواب"فإنه ظاهر في كون تارك الذكر والصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم ) يستحق دخول النار ، وإن كان مصيره إلى الجنة ثواباً على إيمانه
ثالثاً : قوله:"وإلا قاموا على مثل جيفة حمار" فإن هذا التشبيه يقتضي تقبيح عملهم كل التقبيح ، ومايكون ذلك - إن شاء الله تعالى - إلا فيما هو حرام ظاهر التحريم - والله أعلم
فعلى كل مسلم أن يتنبه لذلك ، ولايغفل عن ذكر الله عز وجل ، والصلاة على نبيه (صلى الله عليه وسلم) في كل مجلس يقعده ، وإلا ؛ كان عليه ترة وحسرة يوم القيامة.قال المناوي في "فيض القدير":
فيتأكد ذكر الله والصلاة على رسوله (صلى الله عليه وسلم) عند إرادة القيام من المجلس ، وتحصل السنة في الذكر والصلاة بأي لفظ كان ، لكن الأكمل في الذكر : "سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لاإله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ،وفي الصلاة على النبي(صلى الله عليه وسلم)مافي آخر التشهد" قلت : والذكر المشار إليه هو المعروف بكفارة المجلس.
| Comments |
|
Only registered users can write comments!
Powered by !JoomlaComment 3.26





